محمد بن جرير الطبري
292
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار كنا نحدث أنهم أهل مكة : أبو جهل وأصحابه الذين قتلهم الله يوم بدر ، قال الله : جهنم يصلونها وبئس القرار . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : وأحلوا قومهم دار البوار قال : هم قادة المشركين يوم بدر ، أحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار قال : هؤلاء المشركون من أهل بدر . وقال آخرون في ذلك ، بما : حدثني به محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن ابن عباس ، قوله : ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها فهو جبلة بن الأيهم ، والذين اتبعوه من العرب فلحقوا بالروم . وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : وأحلوا قومهم دار البوار قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك : وأحلوا قومهم دار البوار قال : أحلوا من أطاعهم من قومهم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن عباس : دار البوار قال : الهلاك . قال ابن جريج ، قال مجاهد : وأحلوا قومهم دار البوار قال : أصحاب بدر . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : دار البوار النار . قال : وقد بين الله ذلك وأخبرك به ، فقال : جهنم يصلونها وبئس القرار . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : دار البوار جهنم يصلونها هي دارهم في الآخرة . القول في تأويل قوله تعالى :